محمد حمد زغلول

401

التفسير بالرأي

تفسيره يتضح أنه نقل عن تفسير ابن عطية ، وعن تفسير الفخر الرازي مفاتيح الغيب ، وعن البحر المحيط لأبي حيان وتفسير البيضاوي وتفسير أبي السعود . فإذا نقل عن البيضاوي يقول القاضي ، وعن أبي السعود يقول شيخ الإسلام وعن الفخر الرازي يقول الإمام « 1 » . ومن مزايا روح المعاني أن صاحبه كان يتكلم عن التفسير الإشاري بعد أن يفرغ من الكلام عن كل ما يتعلق بظاهر الآيات . ولهذا عدّ بعض المفسرين والعلماء أن روح المعاني من كتب التفسير الإشاري ، ولكن الثابت أن الألوسي لم يكن تركيزه وهمّه هو التفسير الإشاري ، بل كان ذلك تابعا لغيره من تفسير الظاهر . فهو أقرب إلى أهل الظاهر ، وكلام الألوسي عن التفسير الإشاري كان أمرا عارضا وتابعا لغيره « 2 » . ويمتاز تفسير الألوسي بحجمه الكبير إذ يقع في خمسة عشر مجلدا من القطع الكبير يضم كل مجلد بين طياته تفسير جزءين من كتاب اللّه الكريم . وهذا بحسب طبعة دار إحياء التراث العربي البيروتية . فالكتاب موسوعة في التفسير وعلومه ، فالمصنف رحمه اللّه لم يترك أي جانب من جوانب التفسير إلا وتكلم فيه ، فأطنب في المواطن التي تستحق الإطناب ، واختصر فيما لا يستحق الإسهاب .

--> ( 1 ) - التفسير والمفسرون 1 / 356 ( 2 ) - التفسير والمفسرون 1 / 361 - 2 / 45 - انظر مورد الظمآن في علوم القرآن تاليف محمد حسن أبو سليمان ص 132 وانظر مناهل العرفان للزرقاني 1 / 552 .